مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
118
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
محمّد بن عثمان العمريّ فتخطّى الناس حتّى اتّكأ على تكأتي « 1 » ، فاغتظت من ذلك ، ولم يزل قاعداً ما يبرح والناس داخلون وخارجون ، وأنا أزداد غيظاً . فلمّا تصرّم « 2 » الناس وخلا المجلس « 3 » . دنا إليَّ وقال : بيني وبينك سرّ فاسمعه . فقلت : قل . فقال : صاحب الشهباء والنهر يقول : قد وفَينا بما وعَدنا « 4 » . فذكرت الحديث وارتعت من ذلك ، وقلت : السمع والطاعة . فقمت فأخذت بيده ففتحت الخزائن ، فلم يزل يخمّسها إلى أن خمّس شيئاً كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته ، وانصرف ، ولم أشكّ بعد ذلك وتحقّقت الأمر . فأنا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبداللَّه ، زال ما كان اعترضني من شكّ « 5 » . ( 86 ) 38 - الهداية الكبرى : عن أبي محمّد عيسى بن مهدي الجوهري قال : خرجت في سنة ثمان وستّين ومائتين إلى الحجّ ، وكان قصدي المدينة وصاريا « 6 »
--> ( 1 ) - التُّكَأة كَهُمَزَة : العصا ، وما يُتَّكَأُ عليه ( القاموس المحيط : 1 / 148 توكّأ ) . ( 2 ) - انصرم الليل وتصرّم : ذهب ( مجمع البحرين : 2 / 606 صرم ) . ( 3 ) - في فرج المهموم ومنتخب الأنوار والبحار : « فلمّا تصرّم المجلس » . ( 4 ) - في فرج المهموم : « هلّا وفيت بما وعدتنا » . ( 5 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 472 ح 17 ، فرج المهموم : 253 ، كشف الغمّة : 3 / 290 ، الصراط المستقيم : 2 / 212 ح 13 ، منتخب الأنوار المضيئة : 288 - 291 ، إثبات الهداة : 3 / 694 ح 118 باختصار ، بحارالأنوار : 52 / 56 ح 40 . ( 6 ) - ليس في البحار . وورد في المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 382 ذكر « صرياء » وقال : هي قرية أسّسهاموسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة وذكر في ص 417 منه أنّ أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام كان مقيماً بصرياء قبل مصيره إلى سرّ من رأى . وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد : 2 / 297 أنّ مولده عليه السلام كان بصريا من المدينة .